الشبكة العربية

الجمعة 30 أكتوبر 2020م - 13 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

من الذي هرب خالد جمال عبد الناصر من التجنيد ؟!

في العدد رقم ٢٤٣١ من مجلة روزاليوسف (يوجد خطأ في كتابة رقم العدد علي الغلاف ؛حيث كتب رقم العدد السابق ٢٤٣٠ ) وكان العدد ٢٤٣١ الصادر في يوم الاتنين ١٣ يناير "كانون الثاني " ١٩٧٥ وبمناسبة الإحتفال بذكري ميلاد جمال عبدالناصر ؛ فقد أجري الصحفي "شفيق أحمد علي " حوارا مع الأبن الأكبر للرئيس الراحل بعد حوالي أربع سنوات ونصف من رحيله .. وفي هذا الحوار المنشور علي صفحة ١٩ فقد جاءت العناوين علي هذا النحو : في عيد ميلاد جمال : ابن عبدالناصر ؛ متطوع في المقاومة ؛ معفي من التجنيد ؛ يتمني الإنتماء لثورة يوليو .. و
.. لا يتكلم في السياسة !
وقد كتب شفيق أحمد علي بعفوية لم يكن يعرف ما وراءها من أسرار : " خطر ببالي وهو يصر (خالد عبد الناصر ) علي أن اتقدمه - للمرة الثانية - ونحن نمر من باب الصالون .. أن أسأله عن موقفه من التجنيد .
(فرد خالد علي السؤال قائلا ) :
- أنا أُعفيت من التجنيد في القوات المسلحة بحكم قانون التجنيد بعد تخرجي من الجامعة عام ٧١ نظرا لوفاة والدي .. ولأني الأبن الأكبر في الأسرة . لكن تطوعت في المقاومة الشعبية عام ٦٧ و٧٣ " .
كان ماقاله خالد صحيحا في بعضه وكاذبا في بعضه :
فقد كان قانون التجنيد المصري ومازال ؛ يعفي الأبن الأكبر العائل نهائيا من التجنيد إذا لم يكن للأب ذكور غيره . ولكن في حالة وفاة الأب وله ذكور متعددين ؛ فإن الأبن الأكبر العائل يعفي إلي أن يتم الأبن التالي تعليمه ويصبح هو العائل ؛ ويتم تجنيد الأبن الأكبر عند ذلك . وعند وفاة عبد الناصر ؛ كانت الحالة الثانية المنطلقة ؛ وهي " الإعفاء المؤقت " تنطبق علي خالد عبد الناصر ؛ حيث كان الأبن التالي "عبد الحميد " مازال يدرس في الكلية البحرية بالإسكندرية . وبعدما تخرج "عبدالحميد " كان لابد وفقا للقانون أن يتم تجنيد "خالد جمال عبد الناصر " في القوات المسلحة المصرية . وهو الأمر الذي يدعي "سامي شرف " في مذكراته أن "عبد الناصر " في عشية وفاته قد كلفه ببحث هذا الأمر وأن سامي شرف قد أخبره (أخبر عبد الناصر ) أنه قد أعد الأمر وأن "خالد " سوف يُجند في الحرس الجمهوري (الذي يحيط بالمنزل ؛ أي أنه سيجند ولا يجند وأن "جيشه " سوف يكون في داخل منزله !! ) .
كان هذا من ضمن التلاعب في نظام عبد الناصر وفي مكتب عبد الناصر وفي بيت عبدالناصر .. وخصوصا أن الدولة المصرية كانت تعاني من الهزيمة أمام إسرائيل وتنتظر خوض حرب التحرير وقد تم تجنيد كل خريجي المؤهلات العليا ؛ ما عدا أولاد السادة الكبار في نظام عبد الناصر .
وحالة "خالد جمال عبدالناصر" وإفلاته من التجنيد ؛ وكذلك التلاعب بالأموال السرية وأموال الدولة ؛ كما فُعل بإعطاء طليقة الفريق أول "محمد فوزي " القائد العام للقوات المسلحة وقتها ووزير الحربية ؛ معاشاً إستثنائيا بإعتبارها "أرملة شهيد في حرب اليمن " ؛ يكشف هذا وغيره كما كانت "دولة جمال عبد الناصر" فاسدة وكاذبة .
 

إقرأ ايضا