نوافذ

الخميس 03 ديسمبر 2020م - 18 ربيع الثاني 1442 هـ
نوافذ

معنى نصرة النبي باتباع سنته ؟

يقولون : إن خير وسيلة لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم هي اتباع هديه وتعظيم سنته ، وأقول : نعم والله ،هذا كلام صحيح مئة بالمئة ، لكن أتدرون ما معنى اتباع هديه وتعظيم سنته ؟
إنه يعني فيما يعني : تحكيم شريعته ونبذ كل ما سواها من القوانين والأعراف الباطلة المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، حتى لا يُحكَّم سواهما في قليل أو كثير .
إنه يعني التصدي لمن يتطاولون عليه صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم ( 2490 ) من حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( اهجُوا قريشاً ؛ فإنه أشد عليها من رَشْقٍ بالنَّبْلِ ، فأرسل إلى ابن رواحة ، فقال :اهْجُهُمْ .فَهَجاهُمْ فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك ، ثم أرسل إلى حسانَ بن ثابت ، فلما دخل عليه قال حسان : قد آن لكم أن تُرْسِلُوا إلى هذا الأسدِ الضَّارِبِ بذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسانَهُ فجعل يُحَرِّكه، فقال: والذي بعثك بالحق لأَفْرِيَنَّهم بلساني فري الأديم .... ) الحديث وفيه : ( قالت عائشة : فسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان : إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله ) . كما يدخل في ذلك الرد على أولئك المجرمين وفضح دعاواهم الكاذبة حول ما يتشدقون به من حرية الرأي . وبيان أنهم في الوقت الذي يسمحون فيه بنشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام بدعوى حرية الصحافة ،لا يستطيعون نشر أي شيء فيه سخرية من اليهود . ولا زلنا نذكر كيف حاكموا جارودي لمجرد أنه
ويدخل في ذلك ما دعا إليه البعض من المقاطعة الاقتصادية لمنتجات أولئك المجرمين ،بغية ردعهم وحملهم على التراجع عن عدوانهم ، وقد ثبتت فعالية سلاح المقاطعة في أحداث متنوعة عبر التاريخ ، وقد لجأ إليه بعض الصحابة في العصر النبوي ، فقد ثبت أن ثمامة بن أُثال رضي الله عنه لما أسلم قال لقريش : ( والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) [ أخرجه البخاري (4372)  ومسلم (1764) ].
. إنها تعنى موالاة من يوالونه صلى الله عليه وسلم ومعاداة من يعادونه ، وإعلان أولئك المحاربين لله ورسوله بالعداوة والبغضاء ، ومعاقبة هؤلاء المتطاولين على مقام رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى يكونوا عبرة لغيرهم . إنها تعني التصدي للكذبة المأجورين الذين يشككون في نيات كل من يدعو للتصدي لهؤلاء المجرمين ، وذلك كحال بعض الإعلاميين في بلادنا الذين يزعمون أن القضية كلها عبارة عن خلاف بين تركيا وفرنسا ،وليس فيها انتقاص من قدر رسولنا صلى الله عليه وسلم . إنها تعني التصدي لأقوام من بني جلدتنا يكيلون بمكيالين حيث رأيناهم يملأون الدنيا ضجيجاً واستنكاراً لمقتل المدرس الفرنسي على يد شاب شيشاني مسلم ، لكنا لم نسمع منهم كلمة استنكار واحدة لكون الشرطة الفرنسية قد قتلت ذلك الشاب  ،مع إنه كان بإمكانهم القبض عليه ، أو شل حركته بإصابته في قدمه مثلاً ، وذلك طبقاً لقوانينهم .كما لم نسمع منهم استنكاراً للتصريحات العنصرية ضد ديننا الحنيف والتي صدرت من ماكرون وغيره من المسؤولين الفرنسيين ،ولا سمعنا منهم استنكاراً لما وقع من الاعتداء على المسلمين والمسلمات في فرنسا ، ولا ما حدث من إغلاق للمساجد والجمعيات الإسلامية هناك . فيا ليتكم تعون ما تقولون .
 

إقرأ ايضا